الدخول في ديار المعذَّبين، إلاَّ من كان
باكيًا؛ خوفًا من أن يصيبه مِثْل ما أصابهم، وكذلك سبق أنَّه قال: وحتى لو لم يثبتُ
أن هذا مما يُعذَّبون عليه، فإنه يُترك من باب سدِّ الوسائل المفَضية إلى التشبُّه
بهم، فقاعدة سدِّ الذرائع معروفة في الشَّريعة الإسلامية، وعليها أدلَّة سبق أنَّ
الشيخ ذكر أمثلة كثيرة منها.
فالخلاصة: أنَّ ما عليه الكفار من عاداتهم ومظاهرهم لا خير فيه، لا سيّما ما كان خاصًّا بهم، أما الأمور المشتركة والمنافع والمصالح العامَّة، فهذه الأخذُ بها ليس من التشبُّه بهم، وإنَّما هو من الأخْذ بالشيء النافع الذي أصلُه للمسلمين، لكنَّ المسلمين قصَّروا في العمل له وطلبه، والكفار جدُّوا فحصَّلوه.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد