فقد كان عند يزيدَ
بنِ أبي زياد عن عبد الله بن الحارث هذان الحديثان: أحدهما: في فضل القبيل الذي
منه النبيّ صلى الله عليه وسلم، والثاني: في محبَّتهم، كلاهما: رواه عنه إسماعيل
بن أبي خالد، وما فيه من كون عبد الله بن الحارث يروي الأولَ تارةً عن العباس،
وتارةً عن المطلب بن أبي وَدَاعة، والثاني عن عبد المطَّلب بن ربيعة: وهو ابن
الحارث بن عبد المطلب، وهو من الصحابة، قد يُظَنُّ أنَّ هذا الاضطراب في الأسماء
من جهة يزيد، وليس هذا موضعَ الكلام فيه، فإنَّ الحجَّة قائمة بالحديث على كلِّ
تقدير، لا سيّما وله شواهد تؤيِّد معناه.
***
هذا الحديث وإن ظُنَّ بأنَّ فيه اضطرابًا، لأنَّه تارةً يُروى عن المطلب بن أبي وداعة، وتارةً عن عبد المطلب بن أبي ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فهذا لا يُعَدُّ طعنًا في رواية الحديث، فإنَّ له شواهد تقويه. وفضل هذا البطن من قريش ثابت بالأدلة الأخرى، وإنما هذا يذكر للاعتضاد، لا للاعتماد عليه وحده.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد