×
التعليق القويم على كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم الجزء الثاني

ضرب على أحاديث رجال، فلم يحدث بها في المسند؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» ([1]). وكذلك روى عبد الله بن أحمد في «مسند أبيه» ([2]): حدثنا إسماعيل أبو معمر، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن زيد بن جبيرة، عن داود بن الحصين، عن عبيد الله بن أبي نافع، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لاَ يُبْغِضُ الْعَرَبَ إلاَّ مُنَافِقٌ» وزيد بن جبيرة عندهم منكر الحديث، وهو مدني، ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين مضطربة.وكذلك روى أبو جعفر محمد بن عبد الله الحافظ الكوفي المعروف بمطَيِّن: حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، حدثنا يحيى بن زيد الأشعري، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَحِبُّوا الْعَرَبَ لِثَلاَثٍ: لأَِنِّي عَرَبِيٌّ، وَالْقُرْآنَ عَرَبِيٌّ، وَلِسَانَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ» قال الحافظ السلفي: هذا حديث حسن. فما أدري: أراد حسن إسناده على طريقة المحدثين، أو حسن متنه على الاصطلاح العام، وأبو الفرج بن الجوزي ذكر هذا الحديث في الموضوعات، وقال: قال الثعلبي: لا أصل له، وقال ابن حبان: يحيى بن زيد يروي المقلوبات عن الإثبات، فبطل الاحتجاج به، والله أعلم. وأيضًا في المسألة: ما روى أبو بكر البزار:حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد الجبار بن العباس - وكـان رجـلاً من أهل الكوفة، يميل إلى


الشرح

([1])أخرجه: أحمد رقم (18184).

([2])أخرجه: أحمد رقم (614).