×
الخطب المنبرية في المناسبات العصرية الجزء الأول

لأن المسلمة لا تحل لكافر؛ قال تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ [الممتحنة: 10]، فلا يجوز أن يزوج من مسلمة، ولا يجوز أن تبقى معه مسلمة في عصمته. «ولو أن حكم الله ينفذ في هؤلاء وطهرت منهم بلاد المسلمين وبيوت المسلمين لارتدع الناس عن هذه الجريمة، ولم يجد هذا المجرم مكانًا له في مجتمع المسلمين» ([1]). ولكن حينما أغمض المسلمون أعينهم عن هؤلاء وتركوهم يساكنونهم في بيوتهم ويتزوجون من نسائهم صارت جريمتهم من الأمور المعتادة التي لا تستنكر، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!.

أيها المسلمون: ومن نواقض الإسلام التي كثر انتشارها اليوم في المجتمعات الإسلامية، اعتناق المبادئ الهدامة، كالشيوعية والاشتراكية، والقوميات المناهضة للإسلام فمن استصوب شيئًا من هذه المبادئ أو دافع عنه أو أعان أهله على المسلمين فقد ارتد عن دين الإسلام ولحق بالكفار، فلنكن على بصيرة من ديننا و«بينة» ([2])من أمرنا، لنعرف ما هو الإسلام وما هي نواقضه حتى نحذر منها ومن أهلها.

اللهم بصرنا بالإسلام وثبتنا عليه إلى يوم نلقاك غير مبدلين ولا مغيرين يا رب العالمين، اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ


الشرح

([1])  زيادة من طبعة دار المعارف.

([2])  زيادة من طبعة دار المعارف.