عباد الله، لقد عظمت الفتنة
بالنساء في هذا الزمان، لقد تبرجن في الأسواق، وعرضن أجسامهن أمام الرجال، لابسات
أفخر الثياب، ومتطيبات بأذكى الأطياب، ومشين بملابسهن ضيقة تبرز أحجام أعضائهن،
ووضعن على وجوههن أغطية شفافة من باب المخادعة، وكثير منهن يكشفن عن وجوههن
وأذرعهن أمام أصحاب معارض القماش والصاغة، ومنهن من تذهب إلى محلات التجميل ليلة
الزفاف، وربما يتولى تجميلها الرجال، ومنهن من تذهب إلى دكاكين تفصيل الثياب؛
لتأخذ المقاس الذي يناسبها والتفصيل الذي يلائم ذوقها، ويتولى ذلك معها رجل أجنبي،
ومنهن من تركب مع سائق أجنبي في سيارة أجرة أو خصوصية، وتذهب معه وحدها، ومنهن من
تذهب إلى الطبيب في العيادة أو المستوصف بدون محرم، فيخلو بها الطبيب، إلى غير ذلك
من أنواع الفتن، وأخريات يكلمن عمال الإذاعة، يطلبن أشرطة الأغاني، ويتبادلن هذه
الأشرطة فيما بينهن.
والداهية العظمى: ما نقرؤه في بعض
الصحف من مطالبة ملحة لتعمل المرأة مع الرجل في المكاتب والمتاجر وغيرها، أسوة
بنساء الدول الكافرة، الدول التي لا تقيم للفضيلة وزنًا، ولا تحسب للأخلاق حسابًا،
فماذا يريدون؟ إن المرأة في المجتمع الإسلامي منذ ظهور الإسلام تعمل عملها اللائق
بها، والذي لا يقوم به غيرها، فهي الأم المربية، وهي الحامل والمرضع، والقائمة
بأعمال البيت.
ومن الفتن: استقدام بعض الناس مربيات أو خديمات أجنبيات، وقد لا يكون معهن محارم، وفي ذلك مخاطر كثيرة، منها: خشية الوقوع في الفاحشة؛ فقد تكون امرأة جميلة أو تتجمل وتتبرج،