فيزينها الشيطان في نظر الرجل، وقد تمكن منها في
بيته، وفي الحديث: «مَا خَلاَ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ كَان ثَالِثَهُمَا
الشَّيْطَانُ» ([1]).
ومنها: أنها قد تكون
فاسدة الأخلاق، لا تبالي بعرضها، أو تكون كافرة فتفسد من تختلط بهن من النساء
والأطفال، وقد ذكر في هذا قصص يطول شرحها، فالواجب على المسلم أن يتقي الله،
ويبتعد عن استقدام تلك النساء؛ استبراءً لدينه وعرضه، ولا يغتر بمن يفعله من ذوي
الترف وعدم المبالاة.
عباد الله، إن الفتن كثيرة،
وإن دعاة الشر يعملون بدون فتور لترويج هذه الفتن، فاحذروا يا عباد الله، وتمسكوا
بكتاب ربكم، وسنة نبيكم ﴿وَٱصۡبِرُوٓاْۚ
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ [الأنفال: 46].
عباد الله، ومن الفتن العظيمة: تقارب الأقطار والديار بواسطة المخترعات العصرية من وسائل الإعلام ووسائل المواصلات، التي تقرب البعيد، وتنقل الأصوات والصور والأشخاص، حتى صار العالم بـأسره كالبلد الواحد، ما يحدث في طرفه يصل إلى طرفه الآخر بسرعة ووضوح، فنتج عن ذلك: اختلاط المسلم بالكافر، والبر بالفاجر، ونقل الأفكار الهدامة والعقائد الزائفة والأخلاق السيئة، إلى مجتمع المسلمين، حتى أصبح المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، والسنة بدعة، والبدعة سنة، وصار الرواج للشر، وقل الخير، وأصبح المستمسك بدينه غريبًا حتى في بلاد الإسلام.
([1]) أخرجه: الترمذي رقم (2165)، والنسائي في ((الكبرى)) رقم (9219)، والحاكم رقم (387).