عباد الله، وإن ما
بعد هذه الفتن أشد منها وأخطر، فهناك فتنة الدجال، شر غائب ينتظر، وهناك الساعة ﴿وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ
وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 46].
فاتقوا الله عباد
الله،وخذوا حذركم، وأكثروا من الدعاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «تَكُونُ
فِتْنَةٌ لاَ يُنْجِي مِنْهَا إِلاَّ دُعَاءٌ كَدُعَاءِ الْغَرِقِ» ([1])، رواه ابن أبي
شيبة، وعن حذيفة، رواه الحاكم في مستدركه وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم: ﴿الٓمٓ
١ أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن
يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢ وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ
ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣﴾ [العنكبوت: 1- 3].
*
([1]) أخرجه: ابن أبي شيبة رقم (37749).
الصفحة 7 / 538
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد