×
الخطب المنبرية في المناسبات العصرية الجزء الثاني

 ذكر الله وعن الصلاة، وتدعو إلى الزنا، وربما دعت إلى الوقوع على البنت والأخت وذوات المحارم، وتذهب الغيرة، وتورث الخزي والندامة والفضيحة، وتلحق شاربها بأنقص نوع الإنسان وهم المجانين، تسهل قتل النفس وإفشاء السر الذي في إفشائه مضرته أو هلاكه، كم أهاجت من حرب! وأفقرت من غني! وأذلت من عزيز! ووضعت من شريف! وسلبت من نعمة! وجلبت من نقمة! وكم فرقت بين رجل وزوجته! كم أغلقت في وجه شاربها بابًا من أبواب الخير، وفتحت له بابًا من الشر! فهي جماع الإثم، ومفتاح الشر، وسلاّبة النعم، وجلاّبة النقم، ولو لم يكن من رذائلها إلا أنها لا تجتمع هي وخمر الجنة في جوف عبد لكفى، كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآْخِرَةِ» ([1]).

اللهم أغننا بحلالك عن حرامك، واكفنا بفضلك عمن سواك، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١ [المائدة: 90- 91].

***


الشرح

([1])  أخرجه: البخاري رقم (5253)، ومسلم رقم (2003).