×
التعليقات على كتاب الفرقان الجزء الثاني

والمعتزلة الذين قالوا: المعدوم شيء ثابت في الخارج - مع ضلالهم - خير منه، فإن أولئك قالوا: إن الرب خلق لهذا الأشياء الثابتة في العدم وجودًا ليس هو وجود الرب. وهذا زعم أن عين وجود الرب قاضٍ عليه، فليس عنده وجود مخلوق مباين لوجود ، وصاحبه الصدر القونوي يفرق بين المطلق والمعين؛ لأنه كان أقرب إلى الفلسفة، فلم يقر بأن المعدوم شيء، لكن جعل الحق هو الوجود المطلق ، وصنَّف «مفتاح غيب الجمع والوجود».

وهذا القول أدخل في تعطيل الخالق وعدمه ، فإن المطلق بشرك الإطلاق - وهو الكلي العقلي - لا يكون إلاَّ في الأذهان لا في الأعيان،

****

  صاحب الفصوص يقول: المعدوم شيء. مع أن المعدوم ليس شيئا، الشيء هو الموجود فقط، هو يقول: لا، حتى المعدوم يسمى شيئا. فوجود الخالق هو وجود المخلوق.

 كل موجود لا بد مقيد، هم يقولون: لا، وجود مطلق، ليس مقيدًا، وهذا لا يوجد في الخارج، إنما هذا في الذهن، تصور الذهن فقط.

 تعطيل الخالق يعني: نفي الخالق، يقولون: لا يوجد خالق ومخلوق، كل الكون هذا هو الخالق، وهو الله.

 لا يكون في الخارج أبدا شيء موجود مطلق، لا يمكن، الموجود لازم له أوصاف تقيده، فهم يقولون: الله هو الوجود المطلق،


الشرح