والمطلق لا بشرط - وهو الكلي الطبيعي - وإن قيل
إنه موجود في الخارج، فلا يوجد في الخارج إلاَّ معينًا، وهو جزء من المعين عند من
يقول بثبوته في الخارج، فيلزم أن يكون وجود الرب إما منتفيًا في الخارج، وإما أن
يكون جزءًا من وجود المخلوقات، وإما أن يكون عين وجود المخلوقات. وهل يخلق الجزء
الكل، أم يخلق الشيء نفسه، أم العدم يخلق الوجود، أو يكون بعض الشيء خالقًا
لجميعه؟! وهؤلاء يفرون من لفظ الحلول؛ لأنه يقتضي حالًّا ومحلًّا ، ومن لفظ
الاتحاد؛ لأنه يقتضي شيئين اتَّحد أحدهما بالآخر، وعندهم الوجود واحد.
****
ليس له من أسماء ولا صفات. هذا محال، لا شيء في
الكون يكون بدون أسماء ولا صفات، أقل الأحوال يقال: إنه موجود، والوجود صفة.
يعني:
لا في الوجود، الأعيان يعني: الوجود.
كل هذه أقوال محالة باطلة، لكنها تلزم على
قولهم.
لا يقولون بالحلول؛ الحلولية يقولون: هناك
خالق ومخلوق، لكن الخالق حالٌّ في المخلوق، داخل في المخلوق، أما أهل الوحدة، فيقولون:
لا، ليس هناك حل ومحل؛ لأن هذا تفريق، هم أغرق في الضلال من الحلولية، مع كفر
الحلولية.
فلا
يقال لهم: أهل الاتحاد، وإنما يقال لهم: أهل الوحدة، لا
أهل الاتحاد؛ لأن الاتحاد معناه: أن يكون شيئان اتَّحدَا واختلطا، وهم لا
يرون ذلك.