وقد قال تعالى: ﴿قُلۡ
إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ
وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ
بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [الأعراف: 33] .
فَالْقَوْلُ عَلَى
اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَالشِّرْكُ وَالظُّلْمُ وَالْفَوَاحِشُ قَدْ حَرَّمَهَا
اللهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ، فَلاَ تَكُونُ سَبَبًا لِكَرَامَةِ اللهِ تَعَالَى
بِالْكَرَامَاتِ عَلَيْهَا، فَإِذَا كَانَتْ لاَ تَحْصُلُ بِالصَّلاَةِ
وَالذِّكْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ؛
****
إيمان
وتقوى ما يجري على يده من الخوارق، فهو كرامة، والذي ليس عنده إيمان ولا تقوى ما
يجري على يده من الخوارق، فهو خارق شيطاني للاستدراج. ﴿أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ
وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٦٣﴾ [يونس: 62- 63]، فدلَّ على أن الذين لا يؤمنون ولا
يتقون أنهم ليسوا من أولياء الله، وإن جرى على أيديهم خوارق.
فالذي
لا يتجنب الفواحش، ولا يتجنب الإثم، ولا يتجنب الشرك، ولا يتجنب القول على الله
بغير علم هذا ليس من أولياء الله، وإن جرى على يده خوارق، هذه خوارق شيطانية،
وليست كرامات.
فهذه
الخوارق التي تجري على من لا يترك الفواحش والإثم، ولا يترك البغي على الناس، ولا
يترك الشرك، ولا يترك القول على الله بغير علم ليست كرامات، وإنما هي خوارق
شيطانية، يستدرج بها الشيطان هذا الإنسان وأتباعه.