×
التعليقات على كتاب الفرقان الجزء الثاني

بَلْ تَحْصُلُ بِمَا يُحِبُّهُ الشَّيْطَانُ وَبِالأُمُورِ الَّتِي فِيهَا شِرْكٌ كَالاِسْتِغَاثَةِ بِالْمَخْلُوقَاتِ، أَوْ كَانَتْ مِمَّا يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى ظُلْمِ الْخَلْقِ وَفِعْلِ الْفَوَاحِشِ فَهِيَ مِنْ الأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ لاَ مِنْ الْكَرَامَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ .

وَمِنْ هَؤُلاَءِ مَنْ إِذَا حَضَرَ سَمَاعَ الْمُكَاءِ وَالتَّصْدِيَةِ يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ شَيْطَانُهُ حَتَّى يَحْمِلَهُ فِي الْهَوَاءِ وَيُخْرِجَهُ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ ،

****

 إذا كانت الخوارق لا تحصل بتلاوة القرآن والذكر والصلاة، فإنها خوارق شيطانية.

إذا كانت على عكس ما جاء في هذه الآية: ﴿قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ [الأعراف: 33]، إلى آخر الآية، فهذا دليل على أنها ليست كرامات، وإنما هي خوارق شيطانية، وأن من تجري على يده ليس من أولياء الله، وإنما هو من أولياء الشيطان، فيجب على الناس أن يعرفوا هذه الأمور، وعلى طلبة العلم خصوصًا أن يعرفوا هذه الأمور، وينبهوا الناس عليها؛ لأنها أهلكت كثيرًا من الناس، وتسلط أولياء الشيطان على عباد الله، وغرروا بهم بسبب ما يظهر على أيديهم من خوارق الشيطان، فأضلوهم عن سبيل الله، فيجب العناية بهذا الأمر - أمر الولاية -، وبيان من هو ولي الله، ومن هو ولي الشيطان؛ حتى لا يغتر بهؤلاء، هذا من أعظم الفقه في دين الله عز وجل.

أيضًا هذه الأحوال الشيطانية إنما تحضر عند المكاء والتصدية، والمكاء هو: الصفير، والتصدية: التصفيق، كانوا في الجاهلية يعملون هذا عند بيت الله العتيق: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ 


الشرح