وخرجت أم أيمن مهاجرةً وليس معها زادٌ ولا ماءٌ،
فكادت تموت من العطش، فلما كان وقت الفطر وكانت صائمةً سمعت حسًّا على رأسها،
فرفعته فإذا دلوٌ معلقٌ، فشربت منه حتى رويت وما عطشت بقية عمرها .
وسفينة مولى رسول
الله صلى الله عليه وسلم أخبر الأسد بأنه رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم،
فمشى معه الأسد حتى أوصله مقصده
****
أم أيمن الحبشية التي ورثها النبي صلى الله عليه
وسلم من أبيه، وحضنته صلى الله عليه وسلم، وتزوجت بزيد بن حارثة، وولدت له أسامة
بن زيد - رضي الله عن الجميع - خرجت مهاجرة - وليس معها شيء - فارَّة بدينها من
أهل مكة، وليس معها شيء، وكانت صائمة، فلما حضر الإفطار، وليس معها لا ماء ولا
شيء، فأبصرت بدلو معلق بين السماء والأرض فوق رأسها، فشربت منه، فأذهب الله عنها
الظمأ، ولم تظمأ بعد ذلك لبقية حياتها، فهذا من كرامات الأولياء. ربما يسأل سائل، فيقول:
خرجت ليس معها محرم؟ نقول: هذه ضرورة، إذا خرجت المرأة مهاجرة، هذه ضرورة يعفى عن
المحرم؛ لأنها فارَّة بدينها.
وهذا
سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم في
حاجة، ركب في السفينة، خرجت في البحر، فهو تعلق في لوح منها، حتى وصل إلى جزيرة،
فخرج في الجزيرة، فإذا بالأسد، والأسد جائع، وخشيَ سفينة أن يفترسه، فقال: أنا
رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأطرق الأسد برأسه، ثم جاء يدله على الطريق،
حتى أوصله مقصده. هذا من كرامات الأولياء.