×
شرح كتاب العبودية

 ولا يعْمَلُ بمقْتَضاها، فيدعو غيرَ اللهِ، ويَعبُدُ غيرَ اللهِ، فهذا مُخالِفٌ لمُقْتضاها، فهيَ كلمةٌ عظيمةٌ، من حقَّقها دَخَلَ الجنَّةَ، وهيَ مِفتاحُ الجنَّةِ.

* انتقَلَ المصنِّفُ إلى بَيانِ الأذكارِ المشروعةِ، والأذكارِ الباطلَةِ «وهيَ أذكارُ الصوفيَّةِ»، فأذكارُ أهلِ السُّنةِ والجماعةِ وأذكارُ الأنبياءِ والمرسلينَ: «لا إِله إِلاَّ الله»، جميع هذه الكلمة العظيمة يأتون بها كاملة بنفيها وإثباتها؛ وأذكارُ الصُّوفيَّةِ أنَّهم يقولون: «الله الله». بالاسمِ المفردِ، وهو ذكْرُ الخَّاصَّةِ منَ الصُّوفيَّةِ، أما خاصَّةُ الخاصَّةِ منهم فيقولون: «هو هو». ولا يقولون: «لا إِله إِلاَّ الله». بل إما أنَّهم يقولون: «الله الله». أو يقولون: «هو هو». ضميرٌ منفصلٌ، وهذا مخالِفٌ لذكْرِ الرُّسلِ وأتباعِهم، فهم يقولون: «لا إِله إِلاَّ الله» وهي جملةٌ مفيدةٌ، وأما هؤلاء فيأتُون بلفظٍ مفردٍ مُبهمٍ لا يُفيدُ معنى؛ إمَّا اسمٌ ظاهرٌ، وإما اسمٌ مضمرٌ «الله الله»، والكلامُ لا بدَّ أن يكون جملةً مفيدةً.