والخمرُ في الدنيا فهذا وصفُها **** تَغتالُ عقلَ الشاربِ السَّكْرانِ
وبها
من الأدواءِ ما هي أهلُهُ **** ويَخافُ مِنْ عَدَمٍ لذي الوِجْدانِ
فنفى
لنا الرحمنُ أجمعَها عن الـ **** ـخَمْرِ التي في جَنَّةِ الحيوانِ
وشرابُهُمُ
مِنْ سَلْسَبيلٍ مَزْجُه الـ **** ـكافورُ ذاك شرابُ ذِي الإحْسَانِ
هذا
شرابُ أُوْلي اليمينِ ولكنِ الـ **** أبرارُ شُرْبُهُمُ شرابٌ ثانِ
يُدعَى
بتسنيمٍ سَنامٌ شُرْبُهُمْ **** شِرْبُ المُقَرَّبِ خِيرَةِ الرحمنِ
صَفَّى
المُقَرَّبُ سَعْيَهُ فصفا لَهُ **** ذاك الشرابُ فتلكَ تَصْفِيَتانِ
لكنَّ
أصحابَ اليمينِ فأهلُ مَزْ **** جٍ بالمُباحِ وليس بالعِصيانِ
مُزِجَ
الشرابُ لهم كما مَزَجُوا هم الـ **** أعمال ذاك المَزْجُ بالميزانِ
هذا
وذو التخليطِ مَزْجًا أمرُهُ **** والحُكْمُ لربِّهِ الدَّيَّانِ
****
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد