فَصلٌ
****
فاسْمَعْ
صفاتِ عرائسِ الجناتِ ثُمْ **** مَ اخْتَرْ لنفسِكَ يا أخا العِرفانِ
حورٌ
حِسانٌ قد كَمُلْنَ خَلائقًا **** ومَحاسِنًا مِن أجملِ النِّسوانِ
حتى
يَحَارَ الطَّرْفُ في الحُسنِ الذي **** قَدْ أُلبِسَت فالطَّرْفُ كالحَيْرانِ
ويقولُ
لـمَّا أنْ يُشاهِدَ حُسْنَها **** سُبحانَ مُعْطي الحُسنِ والإحسانِ
والطَّرْفُ
يَشربُ مِن كؤوسِ جمالِها **** فتراهُ مثْلَ الشارِبِ النَّشْوانِ
****
لـمَّا أنَّه حَثَّكَ عَلى أنْ تَخطِب مِن
الرَّحمَن مِن نِسَاء الجَنَّة بِتقدِيمِ العَملِ الصَّالِح، أرَاد أنْ يَصِف لَك
نِسَاء الجَنَّة حَتى تَتشوَّق إلَيهِنَّ.
حُسنُ
نِساء الجَنَّة والحُورِ العِين لا يَدورُ في خَيال وَاحد، ولا يُدركُه عقلُ أحَد،
فَهنَّ جَمَعْنَ بَين حُسْنِ الخَلْق والجَمَال بِكلِّ أنْواعِه وحُسْنِ الخُلُق
فجَمَعْن بَين الحُسْنَين.
لا
يملُّ الطَّرف مِن النَّظرِ إلَيهَا لأنَّه كلَّما نظَر إِليهَا أعْجَبتهُ لأنَّه
تجَدد جَمالُها.
الصفحة 1 / 495
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد