كَمُلَتْ خَلائِقُها وأُكمِلَ حُسْنُها **** كالبَدْرِ لَيْلَ السِّتِّ بعدَ ثَمَانِ
والشمسُ
تَجْرِي في مَحاسِنِ وجهها **** والليلُ تحتَ ذوائبِ الأغصانِ
فتراهُ
يَعْجَبُ وَهْوَ مَوضِعُ ذاك مِنْ **** ليلٍ وشمسٍ كيفَ يَجتمعانِ
فَيَقُولُ
سُبْحَانَ الذي ذا صُنْعُهُ **** سُبْحَانَ مُتْقِنِ صَنْعَةِ الإنْسَانِ
لا
اللَّيْلُ يُدْركُ شَمْسَها فتَغِيبَ عِنْ
**** ـدَ
مَجِيئِهِ حَتَّى الصَّبَاحِ الثَّانِي
والشَّمْسُ
لا تَأْتْي بطَرْدِ اللَّيْلِ بَلْ **** يَتَصاحَبَانِ كِلاهُمَا أخَوَانِ
وكلاهُمَا
مرآةُ صاحِبِه إذا **** ما شاءَ يُبْصِرُ وجْهَهُ يَرَيانِ
****
جَمعَت بَين لَيل وَنَهَار، لَيل فِي شَعرِها
وَنهار فِي وَجهِهَا، وَهَذا فِي الحُور العِين فِي الجَنَّة، وَأمَّا فِي
الدُّنيا فَلا يَجتَمع اللَّيلُ وَالنَّهار لأنَّهُ يَنسَخُ أحَدُهمَا الآَخر.
كِلا
الزَّوجَين مِرآةٌ لِلآخَرِ يَنظرُ صُورتهُ فِي جَمَالها؛ لأَنَّه يَعكِسُ صُورتَه،
وَهِي كَذلكَ تَنظرُ جَمالَها في وَجهِه، وَهذا مِن صَفَاء لَون الزَّوجَين.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد