أصْحَاب الجَنَّة عَلى ثَلاثَة أقْسَام:
المُخَلِّطون:
الذِينَ جَمعُوا عَملاً صَالحًا وآَخَر سَيِّئًا، وَهمُ الظَّالِمون لأنْفُسِهم،
لَكن مَآلَهُم إِلى الجَنَّة وَإنْ عُذِّبوا بالنَّار، هَؤلاءِ سَكَت اللهُ عَن
شَرَابِهم فَلم يُبيِّنْهُ وَإنَّما بيَّنَ شَرابَ المُقرَّبِين، وشَرابَ الأَبرارِ
وَهُم أصْحابُ اليَمِين.
فَأصْحَابُ
اليَمينِ وَهُم المُقتَصِدُون الذِين فَعَلوا الوَاجِبَات وتَرَكوا المُحرَّمَات،
فَقَد يَكُون مِنهُم مَن فَعَل بَعضَ المَكرُوهَات، والمَكروه مِنَ المُبَاحات لا
مِن الـمُحرَّمات، فلمَّا صَار عِندَهم شَيءٌ مِن النَّقصِ، مُزج لهُمُ الشَّراب
في الآخِرَة بالكَافُور ومُزج بالزَّنجَبِيل، ولِذَا لَم يَحصُل لَهُم الشَّرابُ
الصَّافي فِي الآخِرَة، فالجَزاءُ مِن جِنسِ العَملِ.
فالمَزجُ
إنَّما هُو للأبرَار أصْحَاب اليَمينِ. وأمَّا الشراب الصافي الخالص فهو
للمُقرَّبين، الذينَ صَفُّوا أعمَالَهُم فِي الدُّنيا فَصُفِّي لَهُم الشَّرابُ
فِي الآخِرَة؛ لأنَّ الجَزاء مِن جِنسِ العَملِ، وَهُم الذينَ أدَّوا الوَاجِبات
والمُستَحَبَّات، وتَركُوا المُحرَّمَات والمَكرُوهَات وبَعضَ المُباحَات فَيكُون
شَرابُهم مِن التَّسنِيم.
***
الصفحة 3 / 495
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد