وكذلك نفس الزائر يشبهونها بالمرآة، ونفس الميت يشبهونها بالشمس، وما ذلك
إلا تخاريف، لكن العقول إذا انحطت فهذا نتاجها والعياذ بالله.
قوله: «فَهَكَذَا الشَّفَاعَةُ
عِنْدَهُمْ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَنْتَفِعُ الزَّائِرُ عِنْدَهُمْ». هذا
هو الأساس عند الفلاسفة، ليس كما يقول القبوريون: إن الميت يشفع للحي وينفعه،
ويتوسط له عند الله. إنما هو فيض الأرواح بعضها على بعض، فروح الميت تفيض على روح
الحي، ويتأثر بها الزائر من حين تزور القبور؛ لأن الشعاع الذي في القبر ينعكس على
قلبه، فيعود بصفاء القلب والسريرة كما يزعمون.
قوله: «وَفِي هَذَا الْقَوْلِ مِنْ
أَنْوَاعِ الْكُفْرِ مَا لاَ يَخْفَى عَلَى مَنْ تَدَبَّرَهُ».
أولاً: أن هذا جحود لله عز وجل، وأن الذي يدبر الكون هو الأفلاك والنجوم
والمخلوقات.
ثانيًا: فيه عبادة لغير الله، واعتقاد أن النفع والضر والخير والشر ليس بيد
الله، وإنما هو من هذه الأفلاك، أو من هذه القبور، فهي التي تدبر الكون، وتتصرف
فيه بفيضها وصفائها.
الصفحة 5 / 690
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد