فَالرَّبُّ رَبٌّ وَاحِدٌ وَكِتَابُهُ **** حَقٌّ وفَهْمُ الحَقِّ مِنْهُ دَانِ
وَرَسُولُهُ
قَدْ أَوْضَحَ الحَقَّ المُبِيـ **** ـنَ بِغَايَةِ الإِيضَاحِ وَالتِّبْيَانِ
مَا
ثَمَّ أَوْضَحُ مِنْ عِبَارَتِهِ فَلاَ **** يَحْتَاجُ سَامِعُهَا إِلَى تِبْيَانِ
وَالنُّصْحُ
مِنْهُ فَوْقَ كُلِّ نَصِيحَةٍ **** وَالعِلْمُ مَأْخُوذٌ عَنِ الرَّحْمَنِ
****
الربُّ واحدٌ والطريقُ المُوصِّلُ إليه واحدٌ،
وهو كتابُهُ وسُنَّةُ رَسُولِه صلى الله عليه وسلم فإذا كنتَ تريدُ أن تصِلَ إلى
اللهِ، فخُذ هذا الطَّريقَ، طريقَ الكتابِ والسُّنَّةِ.
اللهُ
أرسلَ إليكَ هذا الرسُولَ؛ ليُبلِّغَكَ، ويدُلَّكَ على اللهِ تعالى فاتَّبِعْهُ،﴿قُلۡ إِن كُنتُمۡ
تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ
وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن
تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢﴾ [آل عمران: 31- 32] فليس هناك كَلامٌ أوْضَحُ مِن كلامِ
اللهِ ورسولهِ فلا يحتاجُ إلى ترجمةٍ؛ لأنَّهُ بلِسانٍ عربيٍّ مُبينٍ فليسَ فيه
ألغازٌ ولا أَحَاجٍ. أمَّا كلامُ غيْرِ اللهِ ورسولِه فهو عُرْضَةٌ للتَّعقِيدِ
وعدَمِ الفَهْمِ.
لا
أحدَ مِنَ الخَلْقِ أعلَمُ مِنَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم ولا أفْصَحُ مِنَ
الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، ولا أحَد من الخَلْقِ أنصَحُ مِن الرسولِ صلى الله
عليه وسلم، فاجتمعَ في حَقِّه ثلاَثةُ أُمورٍ: العِلْم والفَصاحةُ والنُّصْحُ، فهو
أعْلَمُ النَّاسِ وأفْصَحُ النَّاسِ وأنْصَحُ الناسِ، وعِلْمُ الرسولِ صلى الله
عليه وسلم مأخوذٌ مِنَ الرَّحْمن؛
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد