هُمْ عندنا قسمانِ أهلُ جهالةٍ **** وذَوُو العِنَادِ وذلكَ القِسمانِ
جَمعٌ
وفَرْقٌ بينَ نَوْعَيْهِمْ هُما **** في بِدْعَةٍ لا شكَّ يجتمعانِ
وذَوُو
العِنَادِ فأهلُ كُفرٍ ظاهرٍ **** والجاهلُونَ فإنَّهم نوعانِ
****
هُم فِي الأصْلِ قِسمَان:
-
أهْل جَهلٍ
وَلَهُم حُكمٌ.
-
وَأهلُ
عِنادٍ وَلهم حُكمٌ.
وهَذان
القِسمَان يَجتَمِعَان فِي شَيءٍ وَاحدٍ وَهُو مُخالَفَة الكِتَاب والسُّنَّة
وَعَلى عَدَاوة أهْلِ السُّنَّة، وَلكنَّهم يَختَلفُون فِي الحُكمِ عَليهِم
فَمنهُم مَن هُو كَافرٌ، وَمنهُم مَن هُو فَاسقٌ، ومنهُمْ مَن هُو ضَالٌّ،
وَمنْهُم مَن هُو مُجتهدٌ يُريد الحقَّ ولكنَّه لَم يوفَّق له، فهُم أرْبَعة
أقْسَام.
أهل
العناد: وهم من عرف الحقَّ ورفضه، وهؤلاء كفار مثل ما كان أهل الجاهلية، حيث عرفوا
أنَّ محمدًا على حق وقالوا: نحن لا نتنازل عن رئاستنا لمحمد الفقير اليتيم، وهذا
ما قاله أبو جهل وأبو لهب، فالذي منعهم من الإيمان بالرسول هو الكِبْر، وإلاّ
فإنَّهم يعْرِفون أنَّ مُحمَّدًا على حقٍّ، وَلِذا قَال تعالى: ﴿قَدۡ نَعۡلَمُ
إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ [الأنعام: 33]، وأهْلُ الكِتاب كَذلِك يَعرفُونُه كَما
يَعرِفُون أبناءَهُم ولكِنْ مَنَعَهم مِن ذَلكَ الحَسدُ والكِبرُ. كَرهُوا أن
تَظهَر النُّبوة فِي العَربِ وَكانوا يُريدُون أَن تَظهَر فِي بَنِي إِسرَائيلَ
ولِذلِكَ حَسَدوهم.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد