×
التعليق المختصر على القصيدة النونية الجزء الثالث

إنَّ الخوارجَ ما أحَلُّوا قَتْلَهُمْ  ****  إلاَّ لِـمَا ارتكبُوا مِن العِصيانِ

وسمعْتُمُ قولَ الرسولِ وحُكْمَهُ  ****  فيهِمْ وَذَلِكَ واضحُ التبيانِ

لكنَّكُمْ أنتمْ أبَحتُمْ قَتْلَهُمْ  ****  بِوِفاقِ سُنَّتِهِ مع القُرآنِ

واللهِ ما زادُوا النقيرَ عليهما  ****  لكنْ بتقريرٍ مع الإيمانِ

****

فالخَوَارج مَا قُوتِلوا إلا لأنَّهم استَحَلُّوا دِمَاء المُسلِمِين كَما في الحَديث: «يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ» ([1]).

النبي صلى الله عليه وسلم قَال فِي الخَوارِج: «أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ» ([2])، وقَال: «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأُقَتِّلَنَّهُمْ قَتْلَ عَاد» ([3])، فَقَتَلَهُمُ المُسلِمُون بِقيادَة أَميرِ المُؤمنِينَ عَلي بْنِ أَبي طَالب فِي النَّهروَان وهَزمُوهم شرَّ هزِيمَة.

لا فَرقَ بَينكُم وبَين الخوَارِج فِي هَذا المَسلَك، ولَكنَّ الخَوارِج خَيرٌ مِنكُم لأنَّهُم أهل تُقى وعبَادَة ونُسك، وَهُم أبْعَد النَّاس عنِ الكَذِب، وأمَّا هؤلاء المُعطِّلة فَهُم مِن أكذَبِ النَّاس عَلى أهْل السُّنَّة والجَماعة، ومِن أكْسَل النَّاس في الطَّاعاتِ والعِبَادات.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (3344)، ومسلم رقم (1064).

([2])  أخرجه: البخاري رقم (3611)، ومسلم رقم (1066).

([3])  قطعة من حديث أبي سعيد الخدري المذكور قبل الحديث السابق.