×
التعليق المختصر على القصيدة النونية الجزء الثالث

لاَ تَقْذِفُوا بِالدَّاءِ مِنْكُمْ شِيعَةَ الرْ  ****  رَحْمَنِ أَهْلِ العِلْمِ وَالعِرْفَانِ

إِنَّ الذِي نَزَلَ الأَمِينُ بِهِ عَلَى  ****  قَلْبِ الرَّسُولِ الوَاضِحِ البُرْهَانِ

هُوَ قَوْلُ رَبِّي اللَّفْظُ وَالمَعْنَى جَمِيـ  ****  ـعًا هُمَا أَخَوَانِ مُصْطَحِبَانِ

لاَ تَقْطَعُوا رَحِمًا تَوَلَّى وَصْلَهَا الرْ  ****  رَحْمَنُ تَنْسَلِخُوا مِنَ الإِيمَانِ

وَلَقَدْ شَفَانَا قَوْلُ شَاعِرِنَا الذِي  ****  قَالَ الصَّوَابَ وَجَاءَ بِالإِحْسَانِ

إِنَّ الذِي هُوَ فِي المَصَاحِفِ مُثْبَتٌ  ****  بِأَنَامِلِ الأَشْيَاخِ وَالشُّبَّانِ

هُوَ قَوْلُ رَبِّي آَيِهِ وَحُرُوفِهِ  ****  وَمِدَادُنَا وَالرَّقُ مَخْلُوقَانِ

****

نَحنُ نَقولُ: الذِي نَزلَ بِه الأَمينُ وَهُو جِبريلُ عَلَى قَلبِ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم كَمَا قَال تَعَالى: ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤ [الشعراء: 192- 194]، هُو كَلامُ اللهِ لفظُهُ معْنَاه؛ رَدًّا عَلى الذِينَ يَقولُون: إنَّه مَخلُوقٌ لَفظهُ وَمعنَاهُ، أو الذِينَ يَقُولون: إِنَّ مَعنَاه مِنَ اللهِ ولَفظُهُ مِن جِبرِيل أوْ مُحَمَّد.

هَذا قَولُ القَحطَانِي فِي «نُونِيَّته» التِي ردَّ بِهَا عَلى الأَشَاعِرة وَقصيدتُه جَيِّدَة، وهَذا يَدلُّ علَى أنَّه قَبلَ ابْن القَيِّم فِي الزَّمَان؛