قال: «وَالزَّيْدِيَّةِ». الزيدية:
هم طائفة من الشيعة الذين تشيعوا لأهل البيت، وينتسبون إلى زيد بن علي بن الحسين،
فسموا بالزيدية.
قوله: «وَقَالَ هَؤُلاَءِ» أي:
هؤلاء الفرق الثلاث: الخوارج، والمعتزلة، والزيدية.
«مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ لاَ
يَخْرُجُ مِنْهَا لاَ بِشَفَاعَةِ وَلاَ غَيْرِهَا». وذلك من جهلهم أنكروا
المتواتر.
قوله: «وَعِنْدَ هَؤُلاَءِ مَا ثَمَّ
إِلاَّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ فَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ» أما من يدخل الجنة،
فلا يدخل النار، فهذا نعم، أما العكس، وهو قولهم: «وَمَنْ يَدْخُلُ النَّارَ فَلاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ»، فهذا باطل،
وجحود لما تواتر في النصوص من إخراج أقوام من النار من أهل الإيمان أصحاب الكبائر.
قوله: «وَلاَ يَجْتَمِعُ عِنْدَهُمْ فِي
الشَّخْصِ الْوَاحِدِ ثَوَابٌ وَعِقَابٌ» وهذا باطل أيضًا، بل يجتمع في الشخص
ثواب وعقاب، فيُثاب على الطاعة، ويعاقب على المعصية، وهم يقولون: لا، إما أن يثاب
فقط، أو يعاقب فقط.
والنصوص دلت على أنه يجتمع في الشخص ثواب وعقاب، ويجتمع فيه طاعة ومعصية،
ويجتمع فيه شرك أصغر مع الإيمان، إنما لا يجتمع الإيمان مع الشرك الأكبر أو الكفر
الأكبر المخرج من الملة.
وهذا من جهلهم، وأنهم لم يتلقا العلم عن العلماء، فليحذر المسلم أن يسلك
هذا المسلك، وأن يتلقى علمه عن الأصاغر، أو المتعالمين، أو أهل الضلال الذين
يظهرون النصيحة والمحبة، وهم يريدون أن يضلوا العباد عن سبيل الله.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد