وَأَمَّا الصَّحَابَةُ
وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ وَسَائِرُ الأَْئِمَّةِ كَالأَْرْبَعَةِ
وَغَيْرِهِمْ، فَيُقِرُّونَ بِمَا تَوَاتَرَتْ بِهِ الأَْحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ
عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ مِنْ النَّارِ قَوْمًا
بَعْدَ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ اللَّهُ مَا شَاءَ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ، يُخْرِجُهُمْ
بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَيُخْرِجُ آخَرِينَ بِشَفَاعَةِ
غَيْرِهِ، وَيُخْرِجُ قَوْمًا بِلاَ شَفَاعَةٍ.
**********
الشرح
تواترت الأحاديث الصحيحة في إثبات الشفاعة في أهل الكبائر.
وينقسم المتواتر إلى قسمين:
الأول: التواتر القطعي: وهو ما يرويه جماعة عن مثلهم من بداية السند إلى
نهايته تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، ويفيد العلم اليقيني.
الثاني: المتواتر المعنوي: وهو أن ترد النصوص في شيء وتتكاثر فيه، وإن
اختلف لفظها، لكن معناها متحد، وهو أقل درجة من المتواتر اللفظي.
فالمتواتر القطعي هو ما تواتر لفظه ومعناه، أما المتواتر المعنوي فهو ما
اتفق معناه واختلفت طرقه وألفاظه.
قوله: «أَنَّ اللهَ يُخْرِجُ مِنْ النَّارِ
قَوْمًا بَعْدَ أَنْ يُعَذِبَهُمْ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ».
يخرج الله أهل الإيمان من النار ما دام عندهم التوحيد ولم يشركوا بالله
شيئًا، لكن عندهم كبائر، فهم يخرجون من النار ولا يخلدون فيها، وهذا بإجماع أهل
السنة والجماعة.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد