قوله: «أَمَّا دُعَاؤُهُ وَشَفَاعَتُهُ
فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ». ما أنكر
أحد من المسلمين الذين يصلون إلى الكعبة أن دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم وشفاعته
تنفع، وهذا إجماع من المسلمين، فالذي ينكره يكون مخالفًا للإجماع.
قوله: «وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ - وَهُمْ الصَّحَابَةُ
وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ وَسَائِرِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الأَْرْبَعَةِ
وَغَيْرِهِمْ - أَنَّ لَهُ شَفَاعَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَاصَّةً وَعَامَّةً».
شفاعته في الدنيا تكون دعاءه واستغفاره للمشفوع له، وأما شفاعته في الآخرة فثابتة،
وهي أنواع: منها ما هو خاص به صلى الله عليه وسلم، ومنها ما هو مشترك بينه وبين
غيره من الأنبياء، والمرسلين، والصالحين، والملائكة، فشفاعته صلى الله عليه وسلم
في الآخرة على قسمين: خاصة، ومشتركة.
الخاصة: شفاعته العظمى، فيشفع في دخول أهل الجنة الجنة، أو يشفع في رفع
درجات من دخل الجنة إلى درجة أعلى، هذا كله خاص به صلى الله عليه وسلم.
وأما الشفاعة المشتركة: فهي شفاعته فيمن استحق دخول النار وهو من أهل
الإيمان بسبب كبائر ارتكبها، فهذه الشفاعة ثابتة، وهي مشتركة بينه وبين غيره من
الأنبياء، والمرسلين، والملائكة، والصالحين.
قوله: «وَأَنَّهُ يُشَفَّعُ فِيمَنْ
يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ أَنْ يُشَفَّعَ فِيهِ مِنْ أُمَّتِهِ مِنْ أَهْلِ
الْكَبَائِرِ». كما سبق أن الشفاعة لا تكون إلا بإذن الله جل وعلا، لا أحد
يشفع عنده إلا بإذنه، لا الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره.
قوله: «وَلاَ يَنْتَفِعُ بِشَفَاعَتِهِ
إلاَّ أَهْلُ التَّوْحِيدِ الْمُؤْمِنُونَ؛ دُونَ أَهْلِ الشِّرْكِ». الشفاعة
سواء من الرسول صلى الله عليه وسلم أو من غيره لا تنفع إلا لأهل
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد