قوله: «وَيُنْشِدُونَ قَصَائِدَ».
بعضهم شعراء ينظمون قصائد رنانة في مدح الأولياء والاستغاثة بهم، مثل قول قائلهم:
يا أكرَمَ الخلقِ ما لي مَن ألوذُ به |
سِوَاكَ عِندَ حُلولِ الحادِثِ العَمَمِ |
هذا في البردة التي يرددونها في الموالد، ويخاطبون الرسول صلى الله عليه
وسلم بها، وهي شرك أكبر مخرج من الملة والعياذ الله.
وكذلك قصائد من هذا النوع كثيرة للمشركين عباد القبور، يشيدون فيها بالشرك
وعمل الشرك؛ ليغروا بذلك السذج والعوام، وقد تكون هذه القصائد من الشعر الجيد،
والشعر المغري بقراءته، مثل: البردة، فيتأثر بها الإنسان الجاهل والغر، وهذا من
خداع الشيطان.
فِي زُخْرُفِ القَوْلِ تَزْيِينٌ لِبَاطِلِهِ |
وَالحَقُّ قَدْ يَعْتَرِيهِ سُوءُ تَعْبِيرِ |
لماذا لا تسأل الله؟ لماذا تدعو الميت وتقول له: اسأل الله أن يغفر لي؟ هذا
من الانتكاس والعياذ بالله، أتذهب للميت العاجز الذي لن يقدر أن يعمل لنفسه شيئًا،
فتطلب منه أن يستغفر لك، وأن يدعو لك؟! لماذا لا تستغفر الله أنت، وتدعو الله أنت
مباشرة؟
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد