هَذَا -
لَوْ كَانَتْ الْحِكَايَةُ صَحِيحَةً - أَنْ يُطْلَبَ مِنْهُ الدُّعَاءُ
وَالشَّفَاعَةُ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ قَبْرِهِ.
وَمَعْلُومٌ
أَنَّ هَذَا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلاَ سَنَّهُ
لأُِمَّتِهِ وَلاَ فَعَلَهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ
بِإِحْسَانِ وَلاَ اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ لاَ مَالِكٌ
وَلاَ غَيْرُهُ مِنْ الأَْئِمَّةِ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إلَى مَالِكٍ
مِثْلُ هَذَا الْكَلاَمِ الَّذِي لاَ يَقُولُهُ إلاَّ جَاهِلٌ لاَ يَعْرِفُ
الأَْدِلَّةَ الشَّرْعِيَّةَ وَلاَ الأَْحْكَامَ الْمَعْلُومَةَ أَدِلَّتُهَا
الشَّرْعِيَّةُ مَعَ عُلُوِّ قَدْرِ مَالِكٍ وَعِظَمِ فَضِيلَتِهِ وَإِمَامَتِهِ
وَتَمَامِ رَغْبَتِهِ فِي اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَذَمِّ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا ؟
وَهَلْ يَأْمُرُ بِهَذَا أَوْ يَشْرَعُهُ إلاَّ مُبْتَدِعٌ؟ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ
عَنْ مَالِكٍ قَوْلٌ يُنَاقِضُ هَذَا لَعُلِمَ أَنَّهُ لاَ يَقُولُ مِثْلَ هَذَا.
**********
الشرح
قوله صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا
فِي بُيُوتِكُمْ وَلاَ تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا». أي: صلاة النافلة.
قوله صلى الله عليه وسلم:
«وَلاَ تَتَّخِذُوا بَيْتِي عِيدًا». لا يجوز التردد على قبره، والجلوس عنده؛ لأن هذا
وسيلة إلى اللغو.
قوله صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا
عَلَيَّ وَسَلِّمُوا فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ وَسَلاَمَكُمْ يَبْلُغُنِي». يبلغه
حيثما كان الإنسان في مشارق الأرض ومغاربها، فلا حاجة إلى أن يوصي واحدًا من
الذاهبين إلى المدينة، ويقول له: سلم لي على الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعضهم
يكتب رسائل للرسول صلى الله عليه وسلم، ويرسلها للوافدين، ويضعونها في الشباك،
وهذا من الخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد