×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الثالث

رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلاَّ أَبَا دَاوُد وَالنَّسَائِيَّ، لَكِنَّهُ لَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ([1]) .

******

الجماعة واحد، معهم واحد يشق عليه التطويل يراعى في ذلك.

هذه المرأة لها طفل يبكي رعاها الرسول صلى الله عليه وسلم، خفف الصلاة، وتجوَّز فيها، فكيف إذا كان أكثر الجماعة يتضررون من التطويل؟ !

 قوله رحمه الله: «رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلاَّ أَبَا دَاوُد وَالنَّسَائِيَّ لَكِنَّهُ لَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ»، اختلاف الراوي لا يضر، الصحابة رضي الله عنهم عن كلهم عدول، لو اختلف الراوي، لا يضر من الصحابة؛ لأنهم كلهم عدول رضي الله عنهم، وإنما هذا من باب الدقة في الرواية.

الحديث - كما سبق - يدل: على مراعاة المأمومين، ولو واحد منهم يتضرر، يخفف الصلاة التخفيف الذي لا يخل بها، فيجمع بين المصلحتين: إتمام الصلاة، ومراعاة أحوال المأمومين.

بعض الشباب الآن الذين صاروا أئمة في المساجد يشقون على الناس بقراءتهم، قراءتهم شاقة، وهذا الترتيل وهذا التمطيط، وهذا التكرار، وتقطيع الآيات هذا يشق على من وراءه.

اقرأ القراءة المتوسطة المعتدلة، لا تذهب إلى هذه المدود، ويقطع الآية، ينقطع نفسه، ثم يقطعها، ثم يرجع، ويعيدها، ثم ينقطع نفسه، هذا مسكين، راع نفسك أولاً، خفف على نفسك، وخفف على المأمومين.

***


الشرح

([1])أخرجه: أبو داود (789)، والنسائي (825).