وَعَنْ
ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : «أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ عَائِشَةَ بِأَعْلَى الْوَادِي هُوَ وَعُبَيْدُ بْنُ
عُمَيْرِ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَنَاسٌ كَثِيرٌ، فَيَؤُمّهُمْ أَبُو
عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ وَأَبُو عَمْرٍو غُلاَمُهَا حِينَئِذٍ لَمْ يُعْتَقْ»([1]).
رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ .
******
وقد استشهد رضي الله
عنه في وقعة اليمامة، سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنهما استشهد في وقعة اليمامة
في حرب مسيلمة الكذاب.
وهذا مثل حديث سالم
مولى أبي حذيفة رضي الله عنهما؛ أنهم كانوا يزورون أم المؤمنين عائشة رضي الله
عنها، فكانوا يزورونها يسلمون عليها، ويتعلمون منها؛ لأنها فقيهة راوية للحديث رضي
الله عنها، كانوا يزورونها، يسألونها، وهي من جملة المفتين في المدينة، يزورونها،
ويروون عنها الأحاديث، ويستفتونها، وكان لها مولي، لها عتيق أو عبد مملوك لها،
فكان يؤمهم، فهذا فيه إمامة المولى؛ كما ترجم له المؤلف.
قوله رحمه الله: «وَعَنْ ابْنِ أَبِي
مُلَيْكَةَ»، ابن أبي مليكة: هذا من التابعين.
«أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ عَائِشَةَ»،
أنهم كانوا: أي الصحابة.
«فَيَؤُمّهُمْ أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى
عَائِشَةَ وَأَبُو عَمْرٍو غُلاَمُهَا حِينَئِذٍ لَمْ يُعْتَقْ»، غلامها،
يعني: مملوك، المملوك يسمى بالغلام، فدل على إمامة العبد المملوك.
***
([1])أخرجه: الشافعي في مسنده (ص: 54).
الصفحة 6 / 435
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد