وَعَنْ
أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُقْبِلُ
عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَبْل أَنْ يُكَبِّرَ
فَيَقُولُ: «تَرَاصُّوا
وَاعْتَدِلُوا»([1]). مُتَّفَق
عَلَيْهِمَا .
وَعَنْ
النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم يُسَوِّي صُفُوفَنَا كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهِ الْقِدَاحَ حَتَّى رَأَى
أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَادَ أَنْ
يُكَبِّرَ فَرَأَى رَجُلاً بَادِيًا صَدْرُهُ مِنْ الصَّفِّ، فَقَالَ: «عِبَادَ
اللَّهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ
وُجُوهِكُمْ»([2]).
رَوَاهُ الْجَمَاعَة,إلاَّ الْبُخَارِيَّ فَإِنَّ لَهُ مِنْهُ: «لَتُسَوُّنَّ
صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ»([3]) .
******
إكمال الصلاة، وعدم
الخلل فيها، فدل: على أن عدم تسوية الصفوف إخلال بالصلاة، ونقص بالصلاة.
هذا فيه: أن تسوية الصفوف من مسؤولية
الإمام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلتفت إلى من وراءه، ويقول: «سَوُّوا
صُفُوفَكُمْ، وتَرَاصُّوا». سووها، يعني: عدلوها، لا يكون فيها ميلان.
«تَرَاصُّوا»: لا يكون فيها فرج، وخلل
بين الصفوف.
«وَاعْتَدِلُوا»: لا يكون فيها ميلان بعض
الناس عن بعض.
هذا الحديث مثل الأحاديث السابقة فيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحث أصحابه على تسوية الصفوف وعدم ميلانها، وأقام الضابط الذي
([1])أخرجه: أحمد (19/ 278)، والبخاري (719)، ومسلم (434).