فَكَانَ
أَنَسٌ يَجْمَعُ فِيهِ وَيَأْتَمُّ بِالإْمَامِ»([1]) .
رَوَاهُمَا سَعِيدٌ فِي سُنَنه ..
******
أما إذا فصل بين
المسجد وبين المنزل شارع، ويمر الناس معه، فهذا لا يجوز، لكن إذا كان المنزل متصلا
بالمسجد عن يمين المسجد أو عن يساره أو عن خلفه، ولا يكون المأموم أمام الإمام
يكون.
«فَكَانَ أَنَسٌ يَجْمَعُ فِيهِ وَيَأْتَمُّ
بِالإِْمَامِ»؛ يصلي، يجمع، يعني: يصلي فيه، وكان أنس رضي الله عنه عُمِّر،
فصار ثقيلاً، ربما أنه يشق عليه أن ينزل، فكان يصلي في غرفته مع الإمام بالشروط التي
ذكرنا:
أن يكون المنزل
متصلا بالمسجد.
أن يكون في المنزل
فتحة أو فيه باب يرى الإمام أو من خلفه، حتى يقتدي به.
هو يقول: قدر قامة،
يعني: أن هذا المنزل ليس مرتفعا كثيرا، قدر قامة فقط، قامة رجل.
وسبق في الذي قبله
أن أبا هريرة رضي الله عنه صلى على سطح المسجد، وهو أرفع مما صلى فيه أنس رضي الله
عنه.
قوله رحمه الله: «رَوَاهُمَا سَعِيدٌ
فِي سُنَنه»، سعيد بن منصور صاحب السنن التي فيها الأحاديث والآثار، وهي كنز
عظيم من كنوز العلم، لكنها ضاعت، ولا يوجد منها إلا أجزاء.
***
([1])أخرجه: ابن أبي شيبة (6158).
الصفحة 6 / 435
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد