وَعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ
بصَلاَةِ الإْمَامِ»([1]) .
وَعَنْ
أَنَسٍ رضي الله عنه: «أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ فِي دَارِ أَبِي نَافِعٍ عَنْ
يَمِينِ الْمَسْجِدِ فِي غُرْفَةٍ قَدْرَ قَامَةٍ مِنْهَا، لَهَا باب مُشْرِفٌ
عَلَى الْمَسْجِدِ بِالْبَصْرَةِ ،
******
قوله
رحمه الله: «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى
ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بصَلاَةِ الإِْمَامِ»»، أبو هريرة رضي الله عنه صلى على
ظهر المسجد، يعني: على سطحه لصلاة الإمام الذي يصلي في الأرض في أرض المسجد، فدل
هذا على الجواز؛ لأن هذا فعل صحابي جليل رضي الله عنه.
فيجوز أن يكون
المأموم في السطح، والإمام في الأرض في صحن المسجد، أو في داخل المسجد، إذا سمع
صوت الإمام.
قوله رحمه الله: «وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: «أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ فِي دَارِ أَبِي نَافِعٍ عَنْ يَمِينِ الْمَسْجِدِ فِي غُرْفَةٍ قَدْرَ قَامَةٍ مِنْهَا، لَهَا باب مُشْرِفٌ عَلَى الْمَسْجِدِ بِالْبَصْرَةِ»»، وهذا يدل - أيضًا : على أن المأموم يصلي في مسكن أو في غرفة متصلة بالمسجد، إذا كان يرى الإمام، فلجار المسجد أن يصلي في بيته، مع من يقف معه، ولا يكون منفردًا، يكون معه من يقف معه، فيصلون في بيتهم، إذا كانوا يرون الإمام من خلال باب، أو من خلال فتحة في جدار، يرونه أو يرون من خلفه؛ ليقتدوا به.
([1])أخرجه: البخاري (1/ 85) تعليقا، ووصله ابن حجر في تغليق التعليق (2/215).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد