ثُمَّ
عَادَ حَتَّى فَرَغَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ
قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي،
وَلِتَعَلَّمُوا صَلاَتِي»([1]).
مُتَّفَق عَلَيْهِ .
وَمَنْ
ذَهَبَ إلَى الْكَرَاهَة حَمَلَ هَذَا عَلَى الْعُلُوِّ الْيَسِير وَرَخَّصَ فِيهِ
.
******
«ثُمَّ عَادَ»، ثم عاد في الركعة
الثانية.
«ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ»، فرغ من
صلاته، يصعد وينزل.
«فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: أَيُّهَا
النَّاسُ إنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعَلَّمُوا صَلاَتِي»،
لتعلموا أو لتعلموا - بالتشديد - صلاتي، يعني: لتعرفوا أحكام الصلاة؛ لأن الرسول
صلى الله عليه وسلم هو المعلم الذي يقتدي به في أقواله وأفعاله.
قوله رحمه الله: «وَمَنْ ذَهَبَ إلَى
الْكَرَاهَة حَمَلَ هَذَا عَلَى الْعُلُوِّ الْيَسِير وَرَخَّصَ فِيهِ»، يقول
المؤلف المجد رحمه الله: من ذهب إلى كراهة علو الإمام على المأمومين حمل هذا
الحديث على العلو اليسير، ولهذا قالوا: «كدرجة منبر»، العلو اليسير كدرجة
منبر؛ اقتصارا على هذه الصورة.
هذا الشق الثاني: علو المأموم على الإمام، هذا أوسع، كون المأموم أعلى من الإمام أوسع، فهو يجوز أن يكون المأموم مرتفعا ارتفاعًا كثيرًا، ليس بقدر درجة منبر، يكون في سطح، والإمام على الأرض، يجوز هذا.
([1])أخرجه: أحمد (۳۷/ 5۱۲، 5۱۳)، والبخاري (17)، ومسلم (544).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد