×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الثالث

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «رَمَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا، فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ: ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ، و﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ  »([1]). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلاَّ النَّسَائِيّ.

وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى إنِّي لَأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؟»([2]). مُتَّفَق عَلَيْهِ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الأَْيْمَنِ»([3]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

******

  هذا يؤكد ما سبق من الاضطجاع، لكن الصحيح أنه إذا صلاهما في بيته، وإذا كان يتهجد من الليل، فإنه يضطجع لأجل أن يستريح، ويستقبل صلاة الفجر بنشاط.

وفيه: أنه يخففهما، حتى قالت عائشة رضي الله عنها: «هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ؟»؛ من تخفيفهما، وإلا لم يكن صلى الله عليه وسلم يترك قراءة الفاتحة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»([4])، لكن قال من باب: تأكيد التخفيف؛ أنه صلى الله عليه وسلم كان يخففهما.


الشرح

([1]) أخرجه: أحمد (9/ 501)، وأبو داود (1256) من حديث أبي هريرة، والترمذي (417)، وابن ماجه (1149).

([2]) أخرجه: البخاري (1171)، ومسلم (724)، وأحمد (42/ 193).

([3]) أخرجه: أبو داود (1261)، والترمذي (420)، وأحمد( 15/ 217).

([4]) أخرجه: البخاري (756)، ومسلم (394).