وَعَنْ
ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «رَمَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
شَهْرًا، فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ: ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ ، و﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ »([1]).
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلاَّ النَّسَائِيّ.
وَعَنْ
عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّفُ
الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى إنِّي لَأَقُولُ:
هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؟»([2]).
مُتَّفَق عَلَيْهِ.
وَعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
«إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ فَلْيَضْطَجِعْ
عَلَى جَنْبِهِ الأَْيْمَنِ»([3]).
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
******
هذا يؤكد ما سبق من الاضطجاع، لكن الصحيح أنه
إذا صلاهما في بيته، وإذا كان يتهجد من الليل، فإنه يضطجع لأجل أن يستريح، ويستقبل
صلاة الفجر بنشاط.
وفيه: أنه يخففهما، حتى قالت عائشة رضي الله عنها: «هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ؟»؛ من تخفيفهما، وإلا لم يكن صلى الله عليه وسلم يترك قراءة الفاتحة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»([4])، لكن قال من باب: تأكيد التخفيف؛ أنه صلى الله عليه وسلم كان يخففهما.
([1]) أخرجه: أحمد (9/ 501)، وأبو داود (1256) من حديث أبي هريرة، والترمذي (417)، وابن ماجه (1149).