وَعَنْ
عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا
صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأْيْمَنِ» .
******
وفي هذه الأحاديث -
أيضًا-: بيان ما يقرأ فيما بعد الفاتحة؛ أنه كان يقرأ في الأولى بـ ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ [الكافرون: 1]، ويقرأ في الثانية
بـ ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1]، أو يقرأ في ﴿قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ
أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ﴾ الآية من سورة
البقرة، إلى قوله: ﴿وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾ [البقرة: 136]، والثانية من آل
عمران: ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۢ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ
وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡٔٗا﴾، إلى قوله: ﴿فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا
مُسۡلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64].
والمناسبة في قراءة
هاتين السورتين أو هاتين الآيتين أنهما اشتملا على نوعي التوحيد، فسورة الكافرون
وآية: ﴿أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِۧمَ﴾ [البقرة: 136] اشتملت على توحيد
الربوبية، وعلى توحيد العبادة: ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ [الكافرون: 1]، ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ
تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۢ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ [آل عمران: 64]، اشتملت على توحيد
العبادة - أيضًا -، ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1]، اشتملت على توحيد
الربوبية؛ لأنها في صفات الرب سبحانه وتعالى، توحيد الأسماء والصفات من توحيد
الربوبية، ﴿قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ
أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ﴾ [البقرة: 136]، هذا في توحيد
الربوبية - أيضًا.
قوله رحمه الله: «وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: «قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأْيْمَنِ»»، على شقِّه