×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الثالث

وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأْيْمَنِ» .

******

وفي هذه الأحاديث - أيضًا-: بيان ما يقرأ فيما بعد الفاتحة؛ أنه كان يقرأ في الأولى بـ ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ [الكافرون: 1]، ويقرأ في الثانية بـ ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ[الإخلاص: 1]، أو يقرأ في ﴿قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ الآية من سورة البقرة، إلى قوله: ﴿وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ[البقرة: 136]، والثانية من آل عمران: ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۢ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡ‍ٔٗا، إلى قوله: ﴿فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ[آل عمران: 64].

والمناسبة في قراءة هاتين السورتين أو هاتين الآيتين أنهما اشتملا على نوعي التوحيد، فسورة الكافرون وآية: ﴿أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ [البقرة: 136] اشتملت على توحيد الربوبية، وعلى توحيد العبادة: ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ [الكافرون: 1]، ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۢ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ [آل عمران: 64]، اشتملت على توحيد العبادة - أيضًا -، ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: 1]، اشتملت على توحيد الربوبية؛ لأنها في صفات الرب سبحانه وتعالى، توحيد الأسماء والصفات من توحيد الربوبية، ﴿قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ [البقرة: 136]، هذا في توحيد الربوبية - أيضًا.

قوله رحمه الله: «وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: «قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأْيْمَنِ»»، على شقِّه


الشرح