فَقُلْت:
أَسْأَلُك مُرَافَقَتَك فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ» ؟ فَقُلْت:
هُوَ ذَاكَ، فَقَالَ: «أَعِنِّي عَلَى نَفْسِك بِكَثْرَةِ السُّجُودِ»([1]).
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد .
******
على ذلك، فقال له: «سَلْنِي»؛ اطلب مني
شيئًا أكافئك به. فقال: «أَسْأَلُك مُرَافَقَتَك فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ:
«أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ»»: ألا تريد حاجة غير هذا؟ قال: هو ذاك يا رسول الله.
قال: «أَعِنِّي عَلَى نَفْسِك
بِكَثْرَةِ السُّجُودِ»: هذا محل الشاهد من الحديث.
وفيه: أن كثرة السجود
تحصل بها مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، فهذا من الأدلة على فضل السجود،
وهو من أدلة من فضلوا السجود على القيام.
وفيه: الحث على الإكثار
من السجود لله عز وجل.
وفيه: كرم أخلاقه صلى
الله عليه وسلم؛ فإنه أراد أن يكافئ هذا الرجل عن خدمته له.
وفيه: علو همة هذا الرجل؛
سنحت له الفرصة أن يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم ما يريد من أمور الدنيا، ولكنه
عدل عنها كلها إلا أمور الآخرة، فقال: «أَسْأَلُك مُرَافَقَتَك فِي الْجَنَّةِ»،
مرافقة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا مطلب عظيم، هذا يحصل بكثرة السجود، وهذا
فيه فضل السجود وإكثار السجود.
وهذا دليل من فضلوا القيام في الصلاة على السجود.
([1])أخرجه: أحمد (27/ 118)، ومسلم (489)، وأبو داود (1320)، والنسائي (1138).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد