فَامْشُوا إلَى الصَّلاَةِ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ
وَالْوَقَارَ ،
﴿وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾؛ لأنه نهى عن
البيع، إذا سمع النداء لصلاة الجمعة، نهي عن البيع، فإذا صلى، أباح الله له البيع؛
﴿وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ [الجمعة: 10]، فالأمر بعد النهي
- يقولون - للإباحة، إذا جاء أمر بعد نهي، فهو للإباحة؛ ﴿وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ﴾ [المائدة: 2]، ﴿لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ﴾ [المائدة: 95]، إلى إن قال: ﴿وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ﴾ [المائدة: 2]، هذا أمر، يعني: هل يجب عليك أن تصطاد؟ لا، لا
يجب عليك أن تصطاد، لكن يباح لك أن تصطاد، فالأمر بالشيء بعد النهي عنه دليل على
الإباحة، وهذه قاعدة أصولية.
«إذَا سَمِعْتُمْ الإِْقَامَةَ فَامْشُوا
إلَى الصَّلاَةِ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ» السكينة والوقار
عرفنا الفرق بينهما؛ السكينة في الحركات، فلا تعجل، والوقار في الهيئة، فلا تلتفت،
ولا تضاحك أحدا، ولا تمزح؛ لأنك في صلاة.
السكينة - بالنصب -
على الإغراء، «عَلَيْكُمْ»: هذا اسم فعل، مثل ﴿عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ﴾ [المائدة: 105]، اسم فعل ينصب
المفعول، يعمل عمل الفعل.
«وَعَلَيْكُمْ
السَّكِينَةَ»، أي: الزموها، أي: الزموا السكينة، والزموا الوقار. «وَلاَ تُسْرِعُوا»؛
لأن السرعة تتنافى مع السكينة والوقار.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد