وَلاَ
تُسْرِعُوا فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا
وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»([1]).
رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلاَّ التِّرْمِذِيُّ .
وَلَفْظُ
النَّسَائِيّ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ: «فَاقْضُوا»([2]) .
وَفِي
رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «إذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاَةِ فَلاَ يَسْعَى إلَيْهَا أَحَدُكُمْ ،
******
«فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا
فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»، ما أدركتم مع الإمام، فصلوا، هو أول الصلاة.
«وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»، فيدل على
أن ما يأتي به بعد الإمام هو آخر الصلاة، يتمها.
قوله رحمه الله: «وَلَفْظُ
النَّسَائِيّ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ: «فَاقْضُوا»»، لا تنافي بين
الروايتين، فالقضاء معناه الإتمام، ﴿فَإِذَا
قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ [النساء: 103] يعني: أتممتم الصلاة، فرغتم
منها، ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾ [فصلت: 12]، يعني: فرغ منهن.
قوله رحمه الله: «وَفِي رِوَايَةٍ
لِمُسْلِمٍ: «إذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاَةِ»»، إذا ثُوِّبَ، يعني: أقيمت الصلاة.
قوله رحمه الله: «وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «إذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاَةِ فَلاَ يَسْعَى إلَيْهَا أَحَدُكُمْ»»، فلا يسعى، يعني: لا يسرع، ليس معناها أنه يجلس، ولا يمشي لا، «فَلاَ يَسْعَى إلَيْهَا»، يعني: لا يسرع.
([1])أخرجه: أحمد (13/ 96)، والبخاري (636)، ومسلم (602)، وأبو داود (572)، والنسائي (861)، وابن ماجه (775).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد