وَعَنْ
ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إذَا
كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلاَ
يَعْجَلُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ، وَإِنْ أُقِيمَتْ الصَّلاَةُ»([1]).
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
******
قوله رحمه الله: «وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ
رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إذَا كَانَ
أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ»»، وهذا من الأعذار، انتهى من قضية العذر بالمطر
والريح الباردة، العذر الثاني مما ذكر هنا: حضور الطعام، فإذا حضر الطعام، وهو في
حاجة إليه، أو تتوق نفسه إليه، فإنه يأخذ نهمته منه، ولا يذهب إلى الصلاة ونفسه
متعلقة بالطعام؛ لأن هذا يشغله عن الخشوع.
«إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلاَ يَعْجَلُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ، وَإِنْ أُقِيمَتْ الصَّلاَةُ»، هذا عذر أنه يتأخر من أجل أن يأخذ رغبته من الطعام؛ لئلا يدخل في الصلاة وهو مشوش الفكر، فالمطلوب أن الإنسان يأتي الصلاة بخشوع وحضور قلب، ولا يكون منشغلاً بشيء، أما الذين يرتبون تقديم الطعام وقت الصلاة، هذا لا يجوز، إنما هذا إذا صادف، إذا صادف حضور الطعام مع إقامة الصلاة، فإنك تقدم أكل الطعام، فإذا فرغت، تذهب إلى الصلاة وأنت مطمئن، أما الذين يرتبون الوجبات مع حضور الصلاة، هذا لا يجوز.
([1])أخرجه: البخاري (674).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد