×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الثالث

وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لاَ صَلاَةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ ، وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُ الأَْخْبَثَيْنِ»([1]) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد .

******

  قوله رحمه الله: «وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لاَ صَلاَةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ»»، هذا مثل الحديث الذي قبله.

في حديث آخر: «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ»([2])؛ أنه يقدم تناول الطعام الذي يشتاق إليه، ولو تأخر عن الصلاة.

فيه: طلب الخشوع في الصلاة، وترك ما يشوش عليه فكره.

وقوله: «لاَ صَلاَةَ»: هذا بمعنى النهي؛ أن لا تصلوا بحضرة طعام.

«لاَ صَلاَةَ»: هذا نفي للكمال، ليس نفيًا لصحة الصلاة، إذا ذهب وصلى، لا نقول: صلاته باطلة، ولكن نقول: فعل مكروها، فعل خلاف الأولى، «لاَ صَلاَةَ»، يعني: كاملة، نفي للكمال.

 «وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُ الأَْخْبَثَيْنِ»، العذر الثاني: إذا كان يدافع الأخبثين: البول والغائط؛ لأن هذا يشوش عليه، ويشغله تمامًا عن الصلاة، فإذا أحس بشيء منها، فليتخلص منه، يتفرغ منه، ويتوضأ، ويصلي على تؤدة وطمأنينة.


الشرح

([1])أخرجه: أحمد (40/ 195)، ومسلم (560)، وأبو داود (89).

([2])أخرجه: البخاري (5463)، ومسلم (557) من حديث أنس رضي الله عنه.