وَعَنْ
عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
يَقُولُ: «لاَ صَلاَةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ ، وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُ الأَْخْبَثَيْنِ»([1])
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد .
******
قوله رحمه الله: «وَعَنْ عَائِشَةَ
رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لاَ
صَلاَةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ»»، هذا مثل الحديث الذي قبله.
في حديث آخر: «إِذَا
حَضَرَ الْعَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ»([2])؛ أنه يقدم تناول
الطعام الذي يشتاق إليه، ولو تأخر عن الصلاة.
فيه: طلب الخشوع في
الصلاة، وترك ما يشوش عليه فكره.
وقوله: «لاَ صَلاَةَ»:
هذا بمعنى النهي؛ أن لا تصلوا بحضرة طعام.
«لاَ صَلاَةَ»: هذا نفي للكمال،
ليس نفيًا لصحة الصلاة، إذا ذهب وصلى، لا نقول: صلاته باطلة، ولكن نقول: فعل
مكروها، فعل خلاف الأولى، «لاَ صَلاَةَ»، يعني: كاملة، نفي للكمال.
«وَلاَ وَهُوَ يُدَافِعُ الأَْخْبَثَيْنِ»، العذر الثاني: إذا كان يدافع الأخبثين: البول والغائط؛ لأن هذا يشوش عليه، ويشغله تمامًا عن الصلاة، فإذا أحس بشيء منها، فليتخلص منه، يتفرغ منه، ويتوضأ، ويصلي على تؤدة وطمأنينة.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد