وَعَنْ
أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: «مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ إقْبَالُهُ عَلَى
حَاجَتِهِ
******
«إقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ»، يعني: من
بول أو غائط حتى يقضي حاجته، ثم يقبل على الصلاة بقلب فارغ لا يشغله شيء.
والفقه: معناه
الفهم، الفهم في الدين، هذا هو الفقه؛ «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ
فِي الدِّينِ»([1])، هذا علامة
السعادة؛ أن الله رزقه الفقه في دينه، والفهم في دينه، هذا هو الفقه، وأما كثرة
الحفظ من غير فقه، هذا لا يفيد شيئًا، ولا يعد عالمًا، إنما الفقيه هو العالم،
الفقيه هو العالم، ليس هو الحافظ فقط الذي يحفظ ولا يدري عن معاني ما يحفظ، ولذلك
يتأكد على طالب العلم أنه لا يقتصر على طلب العلم من الكتب وحفظها ومطالعتها، بل
لا بد أن يأخذ فقهها عن العلماء الذين يبصرونه فيها.
أما الذي يأخذ النصوص، ويحفظها، ويتعال عليها، هذا مثل الذي يستعمل السلاح، وهو لا يحسن، يمكن يقتل نفسه، أو يقتل غيره، لا بد يتفقه في الأدلة والنصوص على أهل العلم، ربما أنه يفهم - وهذا كثير -، يفهم فهمًا خاطئًا، ولا يعدل هذا الفهم إلا العلماء.
([1])أخرجه: البخاري (71)، ومسلم (1037).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد