وَلِلْبُخَارِيِّ
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صُرِعَ عَنْ
فَرَسِهِ ، فَجُحِشَ شِقُّهُ أَوْ كَتِفُهُ ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ ،
فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: ((إنَّمَا
جُعِلَ الإِْمَامُ لِيُؤْتَمّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ
صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا»([1]).
ولأحمد
في مسنده: حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْفَكَّتْ قَدَمُهُ ، فَقَعَدَ فِي مَشْرُبَةٍ
لَهُ دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ ،
******
قوله رحمه الله: «وَلِلْبُخَارِيِّ
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صُرِعَ عَنْ
فَرَسِهِ»، صرع، يعني: سقط.
«فَجُحِشَ شِقُّهُ أَوْ كَتِفُهُ»، يعني:
تألم جنبه، أو تألم كتفه، هذا معنى جحش.
«فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ»،
هذا فيه استحباب عيادة المريض.
قوله رحمه الله: «عَنْ أَنَسٍ رضي
الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْفَكَّتْ قَدَمُهُ»،
هذا معنى جحشت قدمه، يعني: انفكت الذي يسمونه الناس انفض المفصل.
«فَقَعَدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ»، مشربة:
الغرفة.
«دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ»، جذوع النخل، ليس عنده رخام، ولا عنده تزيين للمبنى، جذوع النخل والحجارة.
([1])أخرجه: البخاري (378).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد