فَأَتَى
أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا
حَضَرَتْ الصَّلاَةُ الأُْخْرَى قَالَ لَهُمْ: «ائْتَمُّوا بِإِمَامِكُمْ، فَإِذَا
صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا»([1]) .
وَعَنْ
جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَسًا
بِالْمَدِينَةِ فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ
******
«فَصَلَّى بِهِمْ
قَاعِدًا وَهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا حَضَرَتْ الصَّلاَةُ الأُْخْرَى قَالَ لَهُمْ: «ائْتَمُّوا
بِإِمَامِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى
قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا»»، هذا مثل الحديث الذي سبق.
فيه: تخلف عن المسجد
لعذر المرض.
وفيه: عيادة المريض.
وفيه: أن الإمام الراتب
إذا اعتل علة يرجى زوالها، أنه يصلي بالجماعة قاعدًا، فإن بدأ بالصلاة بهم قاعدًا،
وجب عليهم القعود من أولها، وإن بدأ بهم الصلاة قائمًا، ثم عرض له العذر، فجلس،
فإنهم يتمون الصلاة خلفه قيامًا، ولا يجلسون، هذا ما جمع به الإمام أحمد رحمه الله
بين الأحاديث.
قوله رحمه الله: «وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَسًا بِالْمَدِينَةِ فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ»، جذم، يعني: جذع نخلة، يعني: سقط الرسول صلى الله عليه وسلم من على الفرس على هذا الجذع، ولا شك أن هذا سيؤثر في الرسول صلى الله عليه وسلم.
([1])أخرجه: أحمد (13071).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد