وَعَنْ
عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: إنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَرَ
غَدَاةَ أُصِيبَ إلاَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَمَا هُوَ إلاَّ أَنْ
كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ، حِين طَعَنَهُ
، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ فَصَلَّى بِهِمْ
صَلاَةً خَفِيفَةً([1])
مُخْتَصَرٌ مِنْ الْبُخَارِيّ .
وَعَنْ
أَبِي رَزِينٍ قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ رضي الله عنه ذَات يَوْم فَرَعَفَ، فَأَخَذَ
بِيَدِ رَجُلٍ فَقَدَّمَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ([2]) .
رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنه.
******
هذه قصة مقتل عمر رضي الله عنه، كان يصلي بأصحابه
صلاة الفجر، وكان هناك رجل مجوسي يقال له: أبو لؤلؤة، وكان مولى للمغيرة بن شعبة
رضي الله عنه.
فهذا الحاقد الخبيث
اعتبر غفلة عمر في الصلاة، وغفلة الصحابة رضي الله عنهم في الصلاة، مشغولون في
الصلاة، فجاء، وطعن عمر وهو ساجد رضي الله عنه بحربة مسمومة، اخترقت أمعاءه رضي
الله عنه، والقصة معروفة.
لكن المقصود منها: أن عمر رضي الله عنه
استخلف عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فأكمل بهم الصلاة نيابة عن عمر رضي الله
عنه.
فهذا فيه: دليل على أن
الإنسان إذا عرض له عارض يمنعه من الاستمرار في الصلاة، فإنه يستخلف من يكملها بهم،
وينسحب.
قوله رحمه الله: «وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ رضي الله عنه ذَات يَوْم فَرَعَفَ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَدَّمَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ»، وهذا علي رضي الله عنه صلى
([1])أخرجه: البخاري (3700).