وَقَالَ
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إنْ اسْتَخْلَفَ الإْمَامُ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ عُمَرُ
وَعَلِيٌّ ، وَإِنْ صَلَّوْا وُحْدَانًا
فَقَدْ طُعِنَ مُعَاوِيَةُ وَصَلَّى النَّاسُ وُحْدَانًا مِنْ حَيْثُ
طُعِنَ أَتَمُّوا صَلاَتَهُمْ .
******
بقومه، فأصابه الرعاف، رعف، يعني: أصابه الرعاف
في أنفه، وهو دم يخرج من الأنف، نزيف يخرج من الأنف، هذا هو الرعاف.
فعلي رضي الله عنه
لما حصل له ذلك، استخلف من يصلي، وخرج، فهذا فيه دليل - كالذي قبله - أنه لا يستمر
في الصلاة مع انتقاض وضوئه؛ لأن الرعاف ينقض الوضوء.
قوله رحمه الله: «قَالَ أَحْمَدُ بْنُ
حَنْبَلٍ»، قال أحمد بن حنبل رحمه الله معلقًا على هذه الأحاديث.
قوله رحمه الله: «قَالَ أَحْمَدُ بْنُ
حَنْبَلٍ: إنْ اسْتَخْلَفَ الإِْمَامُ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ»،
إن استخلف الإمام من يكمل الصلاة، فقد استخلف عمر وعلي رضي الله عنهما، وإن لم
يستخلف، فالرسول صلى الله عليه وسلم - كما سبق - لم يستخلف، بل ذهب، واغتسل، وعاد،
فابتدأ الصلاة من جديد.
قوله رحمه الله: «قَالَ أَحْمَدُ بْنُ
حَنْبَلٍ: إنْ اسْتَخْلَفَ الإِْمَامُ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ،
وَإِنْ صَلَّوْا وُحْدَانًا»، يعني: أفرادًا بلا إمام، كلاً يصلي لنفسه.
قوله رحمه الله: «وَإِنْ صَلَّوْا وُحْدَانًا فَقَدْ طُعِنَ مُعَاوِيَةُ وَصَلَّى النَّاسُ وُحْدَانًا مِنْ حَيْثُ طُعِنَ أَتَمُّوا صَلاَتَهُمْ»، وكذلك معاوية رضي الله عنه كان يصلي؛ لأنه كان أمير أهل الشام، فكان يصلي بهم، وقد تآمر الخوارج
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد