فَقَامَ
عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقُمْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ
وَقَامَتْ الْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ
انْصَرَفَ»([1]).
رَوَاهُ الْجَمَاعَة إلاَّ ابْنَ مَاجَهْ .
******
وأما قوله: «وَالْيَتِيمُ»،
يعني: من دون البلوغ، فهذا فيه: دليل على مصافة الصبي، وأنه يكمل الصف، فيه دليل على
مصافة الصبي؛ لأن اليتيم يطلق على من دون البلوغ؛ فالصغير والكبير البالغ يكونون
صفا خلف الإمام، هذا في نافلة، وإذا جاز في النافلة، جاز في الفريضة؛ لأن الذي
يجوز في النافلة يجوز في الفريضة، إلا بدليل على الفرق بينها.
وقوله صلى الله عليه
وسلم: «قُومُوا فَلَأُصَلِّ»: فلأصلي: بكسر اللام، فلأصلي: هذه لام التعليل،
ويكون الفعل المضارع بعدها منصوبًا بـ «أَنَّ» المضمرة بعد لام التعليل،
التي يسمونها لام «كي»، يعني ب«كي».
وأما إذا روي بالجزم: «فَلَأُصَلِّ
لَكُمْ»: فهي لام الأمر، ولام الأمر تجزم الفعل المضارع؛ ﴿فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ﴾. ﴿فَلۡيَنظُرۡ﴾، ما الذي جزم ﴿فَلۡيَنظُرۡ﴾ لام الأمر ﴿هَلۡ
يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾ [الحج: 15].
فهي رويت بأنها لام التعليل، ونُصِب الفعل بعدها، وروي بأنها لام الأمر مجزومة، فجزم الأمر بعدها.
([1])أخرجه: أحمد (19/ 490)، والبخاري (580)، ومسلم (658)، وأبو داود (612)، والترمذي (234)، والنسائي (801).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد