ٱللَّهِ
عَظِيمٞ﴾ [النور: 15]، وقال صلى الله عليه وسلم: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى
وُجُوهِهِمْ -أَوْ قَالَ: مَنَاخِرِهِمْ- إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ» ([1]).
عباد الله، اعلموا أن الأولاد والأزواج فتنة كما قال تعالى: ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ
أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ﴾ [الأنفال: 28]، وقال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ
فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ﴾ [التغابن: 14]، وذلك أن الوالدين مكلفان بحفظ أولادهم من الانحراف والفساد
ويجب عليهم أمرهم بطاعة الله ونهيهم عن معصية الله، وإبعادهم عن وسائل الفتنة.
والأزواج مكلفون بحفظ زوجاتهم عما حرم الله، قال الله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ
عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ
وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ﴾ [التحريم:6]، وقال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن
ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ [المنافقون: 9]، وقال
تعالى: ﴿ٱلرِّجَالُ
قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ﴾ [النساء: 34]، ومن أعظم
القوامة على النساء القوامة الدينية بإلزام النساء بطاعة الله ومنعهن مما حرم
الله، فاتقوا الله عباد الله وقوموا بمسؤولياتكم نحو أنفسكم ونحو أولادكم وزوجاتكم
«فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» ([2]).
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.
***
([1]) أخرجه: الترمذي رقم (2616)، وابن ماجه رقم (3973)، وأحمد رقم (22069).
الصفحة 4 / 391
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد