×
الأجوبَةُ المُفِيدَة عَنْ أَسئِلَةِ المْنَاهِجِ الجْدِيدَة

 لَكِن هُنَاك أَفْعَال تحسبونها أَنْتُم مُوَالاَة وَهْي لَيْسَت مُوَالاَة، مِثْل: الْبَيْع والشراء مَع الْكُفَّار، وَالإِْهْدَاء إِلَى الْكُفَّار، وَقَبُول الْهَدِيَّة مِنْهُم... هَذَا جَائِز وَلِيس هُو مِن الْمُوَالاَة، هَذَا مِن الْمُعَامَلاَت الدُّنْيَوِيَّة، وَمِنْ تَبَادُل الْمَصَالِح، وَمِثْل اسْتِئْجَار الْكَافِر لِلْعَمَل عِنْد الْمُسْلِم هَذَا لَيْس مِن الْمُوَالاَة، بَل هَذَا مِن تَبَادُل الْمَصَالِح.

وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم اسْتَأْجَر عبد الله بن أُريقِطٍ اللَّيْثِيّ لِيَدُلَّه عَلَى الطَّرِيق فِي الْهِجْرَة وَهْو كافر، مِن أجْل أن يَسْتَفِيد مِن خِبْرَتِه فِي الطَّرِيق.

وَيَجُوز أن يُؤْجِّر الْمُسْلِم نَفْسَه لِلْعَمَل عِنْد الْكَافِر إِذَا احْتَاج؛ لأَنّ هَذَا مِن تَبَادُل الْمَنَافِع أيضًا وَلِيس مِن بَاب الْمَوَدَّة وَالْمَحَبَّة، حَتَّى الْوَالِد الْكَافِر يَجِب عَلَى الْوَلَد أن يَبَرَّ بِه وَلِيس هَذَا مِن بَاب الْمَحَبَّة وَإِنَّمَا هُو مِن الْمُكَافَأَة عَلَى الْجَمِيل.

قَال تَعَالَى: ﴿لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ [المجادلة: 22]. وَلَكِن يُحْسِن إلَيْه وَيَبَرُّ بِه؛ لأَنَّ هَذَا مِن الإِْحْسَان الدُّنْيَوِيّ وَمِنَ الْمُكَافَأَة لِلْوَالِد.

فَهُنَاك بَعْض مِن التعاملات مَع الْكُفَّار كَالْهُدْنَة، وَالأَْمَان مَع الْكُفَّار هَذَا يَجْرِي بَيْن الْمُسْلِمِين وَالْكُفَّار وَلِيس هُو مِن الْمُوَالاَة.

فَهُنَاك أَشْيَاء يَظُنُّهَا الْبَعْض مِن الْجُهَّال أَنَّهَا مُوَالاَة وَهْي لَيْسَت مُوَالاَة.

وهناك الْمُدَارَاة: إِذَا كَان عَلَى الْمُسْلِمِين خَطَر ودارَءُوا الْكُفَّار لِدَفْع الْخَطَر هَذَا لَيْس مِن الْمُوَالاَة وَلِيس هُو مِن الْمُدَاهَنَة، هَذَا مُدَارَاة.

وَفَرْق بَيْن الْمُدَارَاة وَالْمُدَاهَنَة؛ الْمُدَاهَنَة لاَ تَجُوز، وَالْمُدَارَاة تَجُوز؛ لأَنّ الْمُدَارَاة إِذَا كَان عَلَى الْمُسْلِم أَو عَلَى الْمُسْلِمِين خَطَر ودَفعه ودَارَأ