×
الأجوبَةُ المُفِيدَة عَنْ أَسئِلَةِ المْنَاهِجِ الجْدِيدَة

 س101: أَرْجُو أن تُبَيِّن لَنَا الْقَوْل فِي عُلَمَاء الْمَدِينَة وَأَعْنِي بِهِم مَن يُدْعَوْنَ بالسَّلَفِيِّينَ، فَهَل هُم عَلَى صَوَاب فِيْمَا يَفْعَلُون؟ أَوْضِحْ لَنَا الْحَقَّ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة.

ج: عُلَمَاء الْمَدِينَة، أَنَا مَا أَعْرِف عَنْهُم إلاَّ الْخَيْر، وأنهم أَرَادُوا أن يُبَيِّنُوا لِلنَّاس الأَخْطَاء الَّتِي وَقْع فِيهَا بَعْض الْمُؤَلِّفِين أَو بَعْض الأَْشْخَاص، مِن أجْل النَّصِيحَة لِلنَّاس، وما كَذَبُوا عَلَى أَحَد، وَإِنَّمَا يَنْقُلُون الْكَلاَم بِنَصِّه موثَّقًا بِالصَّفْحَة وَالْجُزْء وَالسَّطْر، ارْجِعُوا إِلَى مَا نَقَلُوه، فَإِن كانوا كَاذِبِين بَيِّنُوا لَنَا جَزَاكُم اللَّه خيرًا، نَحْن مَا نَرْضَى بِالْكَذِب، رَاجِعُوا كُتُبَهُم انقُدُوهَا، هَاتُوا لِي نقلاً واحدًا كَذَبُوا فِيْه أَو قَصَّرُوا فِيْه وأنا مَعَكُم عَلَى هَذَا.

أَمَّا أن تَقُولُوا لِلنَّاس: اسْكُتُوا وَاتْرُكُوا الْبَاطِل ولا تَرُدُّوا عَلَيْه ولا تُبَيِّنُوا؛ هَذَا غَيْر صَحِيح، هَذَا كِتْمَان لِلْحَقّ، اللَّه جَلّ وَعُلاَ يَقُوْل: ﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ آل [عمران: 187].

قَال تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ [البقرة: 159].

نَحْن نَرَى الأَخْطَاء ونَسْكُت، وَنَتْرُك النَّاس يَهِيمُون؟! لا. هَذَا مَا يَجُوز أبدًا. يَجِب أن نُبَيِّن الْحَقَّ مِن الْبَاطِل رَضِيَ مَن رِضَيَ وَسَخِط مَن سَخِط.